الشيخ عباس القمي

508

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

بيان : شبّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم الإسلام برجل والحياء بلباسه ، فكما انّ اللباس يستر العورات والقبائح الظاهرة ، فكذلك الحياء يستر القبائح والمساوي الباطنة ، ولا يبعد أن يكون المراد بالإسلام المسلم من حيث انّه مسلم ، أو يكون إسناد العري واللباس إليه على المجاز ، أي لباس صاحبه ، وكذا الفقرات الآتية « 1 » . الحياء رأس المكارم ذكر الصادق عليه السّلام خصال المكارم ، وذكر في آخره : ورأسهنّ الحياء « 2 » ؛ يأتي في « خلق » عند ذكر أخلاق الصادق عليه السّلام خبر فيه : انّه لا إيمان لمن لا حياء له . قال عليّ عليه السّلام : من كثر كلامه كثر خطأه ، ومن كثر خطأه قلّ حياؤه ، ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه ، ومن قلّ ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النار « 3 » . أمالي الطوسيّ : عن الصادق عليه السّلام قال : أربع من كنّ فيه كمل إيمانه ، وإن كان من قرنه إلى قدمه ذنوب لم ينقصه ذلك ، وهي : الصدق وأداء الأمانة والحياء وحسن الخلق « 4 » . حياء فاطمة عليها السّلام من أمير المؤمنين عليه السّلام أن تكلّفه ما لا يقدر عليه « 5 » . حياء أمير المؤمنين عليه السّلام من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن يخطب منه ابنته « 6 » . الخرايج : روي : انّ عمرو بن العاص قال لمعاوية : انّ الحسن بن عليّ عليهما السّلام رجل حييّ وإنّه إذا صعد المنبر ورمقوه بأبصارهم خجل وانقطع ، لو أذنت له . . . « 7 » . الإحتجاج : ما يناسب ذلك « 8 » .

--> ( 1 ) ق : كتاب الايمان / 27 / 197 ، ج : 68 / 343 . ( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 1 / 14 ، ج : 69 / 372 . ( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 40 / 186 ، ج : 71 / 286 . ( 4 ) ق : كتاب الايمان / 14 / 78 ، ج : 67 / 295 . ( 5 ) ق : 9 / 101 / 515 ، ج : 41 / 30 . ( 6 ) ق : 10 / 5 / 37 ، ج : 43 / 126 . ( 7 ) ق : 10 / 20 / 120 ، ج : 44 / 88 . ( 8 ) ق : 10 / 27 / 147 ، ج : 44 / 205 .